يوسف المرعشلي

197

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

بشرح الخرشي » ، ولما أدخل النظام إلى القرويين قرأت عليه كتاب « الاستقصا » للشيخ أحمد الناصري السلاوي ، وقد أجازني إجازة عامة مطلقة شاملة كتبها بخطه لم يحضرني الآن نصها . توفي رحمه اللّه صباح يوم الثلاثاء تاسع وعشري رمضان عام أربعة وستين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضة العائلة الشامية بالقباب خارج باب الفتوح قرب الشيخ الغياتي . أحمد محمد عبد الكبير « * » ( 1251 - 1337 ه ) الشيخ أبو العباس أحمد ابن الشيخ محمد بن محمد بن عبد الكبير نقيب الأشراف بتونس . ولد سنة 1251 ه / 1835 م . أخذ عن الشيخ علي العفيف ، وحمدة الشاهد ، والشاذلي صالح . تولى الفتيا سنة 1292 ه ، ثم رئاستها سنة 1302 ه ، ثم الإمامة الكبرى بجاع الزيتونة سنة 1307 ه ، كان من الفقهاء الأعلام ، عالي الهمة ، مع جاه لم يشاركه فيه أحد ، غير أنه بخيل به . توفي سنة 1337 ه / 1918 م ، ورثاه الشيخ همودة ؟ ؟ ؟ تاج . أحمد الشريف السنوسي « * * » ( 1284 - 1351 ه ) امام الدوحة العلوية ، ورئيس العصابة السنوسية ، العالم المجاهد ، الناسك الصالح ، العابد القدوة ، صفي الدين أبو الفضائل : السيد أحمد الشريف بن محمد الشريف بن محمد بن علي السنوسي الحسني الأدريسي الخطابي الشلفي . ولد رحمه اللّه تعالى سنة 1284 بجغبوب . وهو حفيد الإمام العلامة الحافظ السيد محمد بن علي السنوسي ، مؤسس الطريقة السنوسية ، المولود في مستغانم بالجزائر سنة 1202 ، في قبيلة مجاهر بجوار نهر شلف ، وفي هذا المكان أسس الطريقة السنوسية الشهيرة ، إلا أن الكفار الفرنسيين عندما دخلوا الجزائر منعوا طريقته لمقاومتها الكفار ، فخرج منها وجال في عدة بلاد على ما هو معلوم في مكانه ، ثم توفي في زاويته الكبرى بجغبوب ليبيا سنة 1276 ، وقد أفرد ترجمته السيد عبد الحي الكتاني في مصنف سماه « القول المحبوب في ترجمة السنوسي دفين جغبوب » . أما صاحب الترجمة فقد نشأ في واحة جغبوب المذكورة ، وقرأ على عمه السيد محمد المهدي خليفة جده ، وعلى والده ، وعلى السيد أحمد بن عبد القادر المازوني الشهير بالريفي ، وعمر بن بركة اليزلتني ، ودخل في السلوك وهو صغير ، فنشأ عالما صالحا محبا للعبادة ، مطيعا للّه ولرسوله ، شديد التمسك بالسنة النبوية الشريفة ، كثير الذكر ، وجمع مع هذا الورع ، فوصف بالعلم والكمال . كان شجاعا كريما سخيا جوادا ، تظهر عليه سمات الصلاح ، كثير الخشوع والتواضع ، عديم الأذى والترافع . كان همه الذبّ عن بيضة الإسلام بدون غرض سوى مرضاة اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . حارب الطليان في أكثر من موقعة وهزمهم عدة هزائم على ما هو مذكور في حاضر العالم الإسلامي ، حيث ذكر أخبار جهاده للكفار وقال في وصفه : رأيت في السيد حبرا جليلا ، وسيدا غطريفا ، أستاذا كبيرا ، من أنبل من وقع نظري عليهم مدة حياتي ، جلالة قدر ، وسراوة حل ، ورجاحة عقل ، إلى أن قال : دائم الحديث عن السلف خاصة جده وعمه السيد محمد المهدي والسيد أحمد الريفي . لما رأى صاحب الترجمة الاتفاق بين ابن عمه

--> ( * ) « شجرة النور الزكية في طبقات المالكية » . و « الأعلام الشرقية » : 1 / 275 - 276 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ، ص : 62 ، 63 ، الترجمة ( 22 ) ، و « فهرس الفهارس » للكتاني : 2 / 927 ، و « رياض الجنة » للفاسي : 1 / 136 ، و « أعلام ليبيا » للزاوي ص : 51 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 135 ، و « معجم المؤلفين » لكحّالة : 1 / 243 ، و « الكواكب الدراري » للفاداني ص : 19 .